الصفحة 117 من 221

قال الكوراني « وقولنا بعصمتهم وعصمة الأنبياء عليهم السلام، وأنهم لا يتصور في حقهم السهو والغفلة، لا يعني نفيه عنهم بذاتهم، بل بما عصمهم الله تعالى. فالمنفي غير المثبت يا فاهم، ولا تعارض» (الانتصار9/273) .

قلت:

أولا: لم نعلم نبيا بهذا المعنى. فالقرآن أثبت سهو النبي ونسيانه. { فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما } قال المجلسي « نسي موسى أن يطلبه» (بحار الأنوار13/282) .

فإن شئت فاقبله وإلا فابحث لك عن كتاب سماوي آخر إن وجدت.

ثانيا: ما المصلحة من عصمتهم من أي نوع من الخطأ؟ أبسبب تحضيرهم لمنزلة الإمامة؟ لكن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قد أجاز إمامة الفاجر فضلا عن المخطئ « وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر» (نهج البلاغة 92) .

أم تمهيدا لنزول الوحي وآيات غير القرآن عليهم؟

سهو علي عند الرافضة

وعن أبي عبد الله قال « صلي (علي) عليه السلام بالناس على غير طهر وكانت الظهر ثم دخل، فخرج مناديه أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى على غير طهر فأعيدوا وليبلغ الشاهد الغائب» (تهذيب الأحكام3/39 الاستبصار1/433 بحار الأنوار88/67) .

نسيان عدد أشواط الطواف: عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « أن عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستة ثم صلى ركعتين خلف المقام» (وسائل الشيعة9/437 و13/365 تهذيب الأحكام 5/117 والاستبصار2/218) .

فلماذا هذا العناد من الرافضة بالرغم من ثبوت النسيان للأنبياء في القرآن وفي السنة ومن مصادر عترتهم. أليسوا يشددون على التمسك بالعترة فما لهم يعاندون حتى العترة؟

هل هذا المذهب حقا بني على الكتاب والعترة؟

اضطراب الرافضة في مسألة السهو والنسيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت