الصفحة 118 من 221

لم يكن نفي السهو من معنقدات الشيعة الأوائل وإنما كانوا ينفون الخطأ عنهم فقط. ثم جاء المتأخرون منهم أثبتوا للأئمة ذلك. فالخميني ينفي عنهم السهو والنسيان قائلا »لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة ونعتقد فيهم الإحاطة« (الحكومة الاسلامية 91) .

والمجلسي يعلن حيرته في المسألة معترفا بأن مسألة العصمة ونفي السهو تتعارضان مع كثير من الأخبار والآيات. (بحار الأنوار 25/351) .

الحلي والصدوق وشيخه الوليد يحكمون الشيعة بالغلو

وبالرغم من اعتقاد ابن بابويه القمي بعصمة الائمة من جميع أنواع المعاصي إلا أنه شدد النكير على نفاة سهو النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلا » « إنّ الغلاة والمفوضّة - لعنهم الله - ينكرون سهو النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقولون: لو جاز أن يسهو في الصّلاة لجاز أن يسهو في التّبليغ؛ وإنّما أسهاه الله ليعلم أنّه بشر مخلوق فلا يتّخذ ربًا معبودًا دونه، وليعلم النّاس بسهوه حكم السّهو، وكان شيخنا أحمد بن الوليد يقول: أول درجة في الغلو: نفي السهو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب مفرد في إثبات سهو النبي والرد على منكريه» (من لا يحضره الفقيه 1/234 مختلف الشيعة2/200 للحلي) .

المحقق البحراني يوافق على سهو النبي - صلى الله عليه وسلم -

وجاء البحراني فأجاز تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسهو. وأن ذلك أيضا خاصا بالصلاة والنوم وأن كان ذلك لمصلحة. ثم ختم بحمل ذلك الموقف من الصدوق على التقية وانتهى إلى أن هذا القول يحل الإشكال (الحدائق الناضرة16/210 يوسف البحراني ت 1186 ط: مؤسسة النشر الإسلامي) .

المهدي الخفي والمعجزات الخفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت