فهرس الكتاب
عن أبي عبد الله أن الله قال » يا محمد إني خلقتك وعليا نورا (يعني روحا) قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي. ثم جمعت روحيكما وجعلتهما واحدة. ثم قسمتها اثنتين وقسمت اثنتين اثنتين فصارت أربعة: محمد واحد. وعلي واحد. والحسن والحسين اثنتان. ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن. ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا« (الكافي1/365) .
الشيعة ينفون صفة اليد لله
مع أن هذا النص يثبت صفة اليد وأنه يمسح بها الأئمة فيفضي نورهم فيها. وهذا يؤول إلى خلط الأزلي بغير الأزلي والخالق بالمخلوق.
وهذه روايات تؤكد هذا الكفر:
عن أبي عبد الله أن الأئمة مخلوقون من نور خلق الله منه محمدا « (الكافي1/331 كتاب الحجة. باب فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب) .
وعن أبي حمزة قال » سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول » إن الله خلق محمدا وعليا وأحد عشر من ولده من نور عظمته. فأقامهم أشباحا في ضياء نورهم يعبدونه قبل خلق الخلق ويسبحون الله ويقدسونه« (الكافي1/446 كتاب الحجة. باب ما جاء في الإثني عشر والنص عليهم) .
مهزلة معمم
قال الكوراني بأن « معبود الوهابية يركض ويهرول» (الوهابية والتوحيد ص189) .
ونحن نأسف لهذا الأسلوب الرخهيص والطائش في التعامل مع النصوص النبوية ولا أقول النصوص الوهابية.
فإن الكوراني يقصد بذلك حديث « إِذَا تقرب الْعبْدُ إِليَّ شِبْرًا تَقرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِراعًا، وإِذَا تقرَّب إِلَيَّ ذراعًا تقرَّبْتُ منه باعًا، وإِذا أَتانِي يَمْشِي أَتيْتُهُ هرْوَلَة» رواه البخاري.
وهذا حديث صححه أهل السنة وقطعوا بصحة سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي الكريم الذي تدعي محبته يا كوراني هو الذي قاله وليس محمد بن عبد الوهاب.
والهرولة هي الإسراع ولكن لا يلزم أن يكون الإسراع دائما في المشي بالرجل. بقرينة أن إتيان العبد إلى ربه كان إقباله عليه بصالح العمل لا بحركة الأرجل. فكان الجزاء من جنس العمل.