فهرس الكتاب
والحديث يثبت أن إقبال الله على العبد أسرع من إقبال عبده عليه إذا أقبل.
والسياق هو الحاكم على النصوص المتحكم في تفسير الألفاظ ذات المعاني المتعددة وليس التنزيه المزعوم.
فإن الناس مختلفون فيما يعتبر عندهم تنزيها وليس لهم ضابط في ذلك. بينما يضطرون جميعهم السياق إلى الاتفاق على تحديد المعنى المرتبط بالسياق فيحدد لها المعنى المرتبط بالسياق.
ثم ليس المشي والهرولة لازمين للتشبيه. فالأفعى تمشي ولا تكون مشابهة لنا بها إذا أثبتنا لها المشي. فإذا انتفى التشابه بين مخلوقين اتصفا بالصفة الواحدة فنفي التشابه بين الخالق والمخلوق أولى من ذلك.
وليس إنكار الكوراني علينا إلا من باب التشفي والكيد. والشيطان يستخدم أمثاله ليثنينا عن (سمعنا وأطعنا) ويوقعنا في فتنة التعطيل التي برمجتهم الحوزة عليها.
ولا حاجة لمن أثبت أن هناك أربعة عشر خالقا مع الله، وأثبت لله البداء. وزعم أنه استولى على العرش (والاستيلاء غلبة بعد ضعف) أن يدافع عن صفات الله وأن ينكر على الآخرين. أن الله استولى على العرش. ووافق الطوسي بأن الاستواء معناه الاستيلاء (بحار الأنوار83/157) . وهذا إثبات صفة الضعف بعد القوة.
قال الكوراني بأن معبود الوهابية له ساق حقيقية (الوهابية والتوحيد ص170) .
قلت:
هذا ليس قولنا بل هو وحي الله، ونحن علينا التسليم والتنزيه.
فنحن نثبته كما أثبتم أنتم صفع السمع والبصر لله تعالى.
وكما أن وصف الله بالساق يلزم منه التشبيه فيلزمكم أن وصف الله بالسمع والبصر هو تشبيه أيضا.
بل هذا حديث رواه الرافضة أيضا كما في عوالي اللآلي1/56 لابن أبي جمهور الأحسائي وميزان الحكمة للريشهري3/2541).
إذا كان الضحك رضا فعدم الرضا بكاء