الصفحة 133 من 221

قال الكوراني مستحسنا قول صاحب كتاب (إرشاد الساري4/235) « (الغضب من المخلوقين شيء يداخل قلوبهم، ولا يليق أن يوصف الباري تعالى بذلك، فيؤول ذلك على ما يليق به تعالى، فيحمل على آثاره ولوازمه) .

التعليق:

ولكن الله قد وصف نفسه بهذه الصفة مرارا وتكرارا في كتابه العزيز فكيف يصف الله نفسه بما لا يليق به؟ أأنتم أعلم أم الله؟

هنا يتمنى الكوراني وأضرابه لو أن الله لم يصف نفسه بهذه الصفة وهو افتراء على الله وتنقيص له بأنه وصف نفسه بما لا يليق به. ثم هذه اللوازم قد سخر منها الرازي وقال بأنه حتى هذه اللوازم هي وصف لله بالصفات (الأربعين ص118) .

الكوراني يدافع عن المجسمة

ومع أن الكوراني قد أفهمنا أنه ضد التجسيم وأن المجسمة يعبدون غير الله. فقد تناقض وأثنى عن الهشام بن الحكم المصرح بالجسمية والذي أقبت الخوئي والكليني والمجلسي بأنه كان مجسما.

عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم صمدي نوري، معرفته ضرورة، يمن بها على من يشاء من خلقه، فقال عليه السلام: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير» (الكافي1/105) .

وقد وثق المجلسي هذه الرواية وبررها (مرآة العقول2/1) .

واعترف الخوئي بأن هناك رواية صحيحة تدل على ذم هشام بن الحكم (معجم رجال الحديث20/315) .

وهنا نحن قد جئناك بناء على طلبك من مصادر التي تفيق بصحتها المجنون وقد صرحت على لسان الصادق بأن الهشامين مجسمين وأن موسى بن جعفر قد دعا على الهشام قائلا (((قاتله الله ) )) (الكافي1/106) .

جسم لله لا كالأجسام: فما تقول يا كوراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت