الصفحة 143 من 221

قال الكوراني « وأحاديثنا في استحباب زيارة قبر النبي وآله صلى الله عليه وآله متواترةٌ وصحيحةٌ وبها نعمل، وقد نص بعضها على أنه من أعظم القربات إلى الله تعالى... فليعذرنا الذين يرون ذلك حرامًا.. أما الأحاديث التي تقول إن ثواب ذلك أفضل من مئة حجة، فهي تقصد الحجة المستحبة لا الواجبة.. ولم أحقق في سند هذه الأحاديث» (الانتصار1/63) .

الجواب:

تأملوا التلاعب الكوراني. فإنه يعطي لحكما وفهما للحديث قبل أن ينظر في تخريجه وقبل أن يتحقق إن كان صحيحا أو ضعيفا. بينما قال الحلي عن رواية « زيارة الحسين تعدل مائة حجة» بأن هذه الروايات « هي أكثر من أن تحصى» (المستجاد من الإرشاد160) . وكذلك صرح عباس القمي ومحسن الأمين والأربلي بأن الأخبار في هذا كثيرة (الأنوار البهية103 لواعج الأشجان23 كشف الغمة2/251) .

وزعم الكوراني أن هناك فرقا بين الحجة المستحبة وبين الحجة الواجبة. وأنه يجوز أن تكون زيارة الحسين أفضل من مائة حجة.

ولكن هذا التفريق يراد به التخدير وإيهام الناس بشيء من الفرق. هل أخبرك الله بهذا التفريق؟ أم أنه من كيس الكذوب؟ وحتى لو كان الحج تطوعا مستحبا فهل حقا تفضل عليه زيارة الحسين مائة حجة؟؟؟

ثم من أين لك هذا التفريق بين الحجة المستحبة وبين الحجة الواجبة. وأنه يجوز أن تكون زيارة الحسين أفضل من مائة حجة. هل أخبرك الله بهذا التفريق؟ أم أنه من كيس الكذوب؟

الأرباب مع الله يصرفون الناس عن الحج إلى القبر

« عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار الحسين بن على عليهما السلام يوم عرفة كتب الله عزوجل له ألف ألف حجة مع القائم عليه السلام ، وألف ألف عمرة مع رسول الله صلى الله عليه وآله» (مصباح المتهجد للطوسي ص 715 وسائل الشيعة41/460 المزار للمفيد ص46 بحار الأنوار للمجلسي89/88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت