فهرس الكتاب
وهذا صرف واضح عن الحج الذي شرعه الله بالقرآن، لأنهم يحرضون الناس بهذه الرواية على الذهاب إلى كربلاء أثناء موسم الحج وينصرفوا عن حج البيت إلى حج القبر.
وهذا كفر واضح وتفضيل لما يشرعه بملايين المرات على ما شرعه الله ورتب الثواب عليه.
زيارتهم مناسك وليس لتذكر الآخرة
نعم أنتم تحبون الزيارة. ولكن المزار الذي من أجله تحجون للزيارة صار وثنا تقولون عنده:
« إني مستجير بكم زائر لكم، لائذ عائذ بقبوركم، مستشفع إليه بكم، ومتقرب إليه بكم، بكم فتح الله وبكم يختم، بكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلى بإذنه، وبكم ينفّس الهمّ ويكشف الضر » .
(أنظر كتاب"من لا يحضره الفقيه 2/370 - 375) ."
زاد الكليني « وبكم يمحو الله ما يشاء وبكم يثب وبك تنبت الأرض أشجارها وبكم تخرج الأرض ثمارها.» (الكافي3/361) .
فلم تعد هذه الزيارة للتعبير عن المحبة بقدر ما صارت تعبيرًا عن الشرك المؤيد لعقيدة أبي جهل.
أما زيارة قبر النبي صلى الله عليه فهو من الأعمال الصالحة.
ولابن تيمية كتابً اسمه « الرد على البكري واستحباب زيارة قبر خير البرية » .
وقال ابن تيمية [كتاب الزيارة 13-14] : « فالزيارة الشرعية مقصودها السلام على الميت والدعاء له، سواء أكان نبيًا أو غير نبي، ولهذا كان يسلّمون عليه، ويدعون له ثم ينصرفون، ولم يكن أحد من الصحابة إذا زاروا قبر النبي منهم يقف عند قبره ليدعو لنفسه » .
وقال: « وقد اتفق العلماء على أن من زار أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين من الصحابة وأهل البيت أنه لا يتمسح قبر النبي به ولا يقبّله، بل ليس في الدنيا من الجمادات ما يشرع تقبيلها إلا الحجر الأسود، وقد ثبت في الصحيحين أن عمر رضي الله عنه قال: « والله إني لأعلم أنك حجر لا تضرّ، ، ولولا أني رأيت رسول الله يقبِّلك ما قبّلتُك »