الصفحة 148 من 221

قال: « وأرجو أن تنظر إلى المسار العام لجمهور الصحابة والتابعين، وجمهرة علماء الأمة، وأئمة المذاهب والفرق، وسيرة السواد الأعظم من الأمة.. فقد كانوا يقصدون الزيارة ويزورون، ويصلون عند القبر الشريف، ويتوسلون ويخاطبون صاحب القبر.. فهؤلاء فهموا وعملوا. (الانتصار5/24) .

التعليق:

الجمهور العام يمثله فعل عمر أمام جماهير الصحابة من غير اعتراض واحد منهم. وهو إعلان بترك التوسل بالنبي بعد موته والاستعاضة عنه بالعباس وكان إذ ذاك حيا حاضرا.

احتجاجهم بأن ترك الشيء لا يدل على التحريم

أما زعمكم أن الترك لا يدل على التحريم: فإنه يرد عليه نهي عمر عن اتخاذ شجرة البيعة مكانا للصلاة. فقد رأى عمر قومًا يتناوبون مكانًا يصلّون فيه « فقال: ما هذا؟ قالوا مكانٌ صلى فيه رسول الله قال: أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد، إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا يتبعون آثار نبيهم فيتخذونها كنائس وبيعًا » . ورأى قومًا يتناوبون مكانًا يصلّون فيه فقال: ما هذا؟ قالوا مكانٌ صلّى فيه رسول الله، قال: أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد، إنما هلك من كان قبلكم بهذا. من أدركته فيه الصلاة فليصلّ وإلا فليمض » [أخرجه ابن وضاح القرطبي في كتاب البدع والنهي عنها 41 واللفظ له وابن أبي شيبة في المصنف 2/376 وقال الألباني"رواه سعيد بن منصور في سننه وابن وضاح بإسناد صحيح على شرط الشيخين، انظر تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي ص 49 ووفاء الوفا للسمهودي 4/1412] ."

وبلغه أن أناسًا يأتون الشجرة التي بويع عندها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرَ بها فقُطِعَتْ » [قال الحافظ في الفتح (7/448) « إسناده صحيح» .

الشرك الصريح

الكوراني يقول إذا منع الله رحمته فعليكم بالأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت