فهرس الكتاب
قال الكوراني « عن الإمام الصادق عليه السلام قال: إن يوسف لما صار في الجب وآيس من الحياة قال: اللهم إن كانت لخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتًا، ولن تستجيب لي دعوة فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب، فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه، فقد علمت رقته علي وشوقي إليه. قال: ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: وأنا أقول: اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتًا ولن تستجيب دعوة فإني أسألك بك فليس كمثلك شيء، وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة، يا الله يا الله يا الله» (الانتصار5/185) .
وقد علق أحد إخواننا واسمه (مشارك) بان هذه الرواية حجة على الكوراني فإنها لا تتضمن الاستغاثة بغير الله. فإنه قال: يا الله. أما أنتم فتقولون يا علي.
قلت: ومع ذلك: هذا من اختلاقاتهم ومن رواياتهم التي لا يعرفون من اختلقها وافتراها على الأنبياء.
وهكذا ينفي الكوراني عصمة الصادق
الكوراني معجب جدا بهذه الرواية التي تحرك قلبه وفيها مصيبتان:
الأولى: نفي العصمة وإثبات وقوع الصادق في الخطايا والآثام.
الثانية: أن الإمام أرحم من الله. فإذا أغلق الله عنك رحمته ولم يستجب لدعائك فلم يبق لك إلا الصادق أرحم الراحمين. هذا هو سبب التوسل عند الكوراني.
قال الكوراني « أجمع علماء المذاهب السنية على استحباب التوجه الى الله والتوسل بالنبي وآله» (الانتصار5/202)
التعليق:
بل هو إجماع الملل الرافضية.
أما الملة السنية فهو إجماع الصحابة على ترك التوسل بالنبي بعد موته كما فعل عمر أمام جموع الصحابة من غير أن ينكر عليه واحد منهم كما روى البخاري.
فقد أصيب الناس في عهده بالقحط فخرج بالناس للاستسقاء ثم قال: « اللهم كنا إذا أُجدبنا سألناك بنبيك - صلى الله عليه وسلم - فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمِّ نبينا فاسقنا » [البخاري (1010) ] .