الصفحة 150 من 221

وفي رواية أنس: « كانوا إذا قحطوا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقوا به، فيستسقي لهم فيُسقَوْن. فلما كان في عهد عمر..» (أخرجه الإسماعيلي كما في فتح الباري 2: 495 وابن حبان: الإحسان 4/228 رقم2850) .

فإذا كنت يا شيخ علي الكوراني تقصد التوسل بدعائه لما كان حيا فهو صحيح وكتاب الاستسقاء من صحيح البخاري يؤكده.

وإذا كنت تقصد التوجه بسؤال الله بذات النبي بعد موته. فهيهات أن تثبت دليلا على ذلك.

وإذا كنت تقصد بذلك التوجه إلى النبي ذاته من دون الله بعد موته وتسمي ذلك توسلا (أنظر كتابه الانتصار5/205) فهذا شرك ونتحدى أن تثبته بدليل من كتاب أو سنة.

الدليل على أنه أتى بفهمه وجعله مجمعا عليه

قال الكوراني « قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون } (المائدة35) . فقد أمرت هذه الآية الكريمة باتخاذ ( وسيلة ) إلى الله تعالى، ولكنها لم تبين ما هي، وهذا يعني أن الله تعالى ترك بيانها للرسول صلى الله عليه وآله. وقد ثبت عند جميع المسلمين أن النبي وآله هم أقرب الخلق وسيلة إلى الله تعالى» (الإنتصار5/210) .

التعليق:

كذبت بل الآية الأخرى تثبت المراد من التوسل. وهو قوله تعالى { قل أدعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه } (الإسراء) . تحرم دعاء قوم من دون الله كانوا هم أنفسهم يبتغون التقرب إلى الله بالعمل الصالح.

الكوراني يكذب على الله جهرة في التوسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت