فهرس الكتاب
الكذبة الأولى: زعمه اتفاق المفسرين على عقيدة الكوراني في التوسل الذي هو عند الكوراني إتيان القبر والاستغاثة بالنبي أو الولي. وإذا كان الوهابيون على باطل. فقد عجز المنتسبون إلى السنة ممن يوسوس لهم الرافضي الخناس أن يثبتوا حديثا أو أثرا واحدا صحيحا يثبت جواز مخاطبة المقبور أو ثبوت ذلك عن أحد من السلف الصالح.
الكذبة الثانية: جعل التوسل هو سؤال الأئمة. وتأملوا هذه الآية الكريمة التي تنهى عن دعاء غير الله وتثني على الصالحين توسلهم إلى الله بالعمل الصالح.
قال تعالى: { قل ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا 56 أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ .?عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا } (الإسراء75) .
وقد جاء في تفسير مجمع البيان لأبي علي الطبرسي ج 6 ص 262:
{ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة } ومعناه: أولئك الذين يدعون إلى الله تعالى ويطلبون القربة إليه ((( بفعل الطاعات ) )) (أيهم أقرب) أي: ليظهر أيهم الأفضل والأقرب منزلة منه، وتأويله: إن الأنبياء مع علو رتبهم وشرف منزلتهم إذا لم يعبدوا غير الله فأنتم أولى أن لا تعبدوا غير الله، وإنما ذكر ذلك حثا على الإقتداء بهم.
وقيل: إن معناه أولئك الذين يدعونهم ويعبدونهم ويعتقدون أنهم آلهة من المسيح والملائكة، يبتغون الوسيلة والقربة إلى الله تعالى، بعبادتهم، ويجتهد كل منهم ليكون أقرب من رحمته، أو يطلب كل منهم أن يعلم أيهم أقرب إلى رحمته أو إلى الإجابة .
(ويرجون رحمته ويخافون عذابه) أي: وهم مع ذلك يستغفرون لأنفسهم، فيرجون رحمته، إن أطاعوا، ويخافون عذابه إن عصوا، ويعملون عمل العبيد.