فهرس الكتاب
وفي التفسير الصافي - للفيض الكاشاني3/198 « { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة } هؤلاء الآلهة يبتغون إلى الله القربة بالطاعة أيهم أقرب أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى الله الوسيلة فكيف بغير الأقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه كسائر العباد فكيف يزعمون أنهم آلهة إن عذاب ربك كان محذورا حقيقا بأن يحذره كل أحد حتى الملائكة والرسل.
وهذه الآية تأتي لتبطل الشبهات حول الآية الثانية (وابتغوا إليه الوسيلة) .
تلبيس الكوراني في قصة توسل الأعمى
قال الكوراني: « روى الترمذي وابن ماجه طرفا من آخره خاليا عن القصة، وقد قال الطبراني عقبه: والحديث صحيح، بعد ذكر طرقه التي روى بها» (الانتصار5/48) .
قلت:
أنظر قول الهيثمي: (خاليا عن القصة) فبين فرقا بين الحديث والقصة.
ولكن الكوراني لا يفعل فإنه يدمجهما كما في هذا النص الآتي:
قال الكوراني « فقد صح عندكم أن عثمان بن حنيف طبقه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، وعلمه لشخص كان عنده مشكلة عند الخليفة عثمان ، فاستجاب الله له» .
قلت:
ما صح سنده ولا صح السند أن أحدا من الصحابة طبقه. فإنه مروي من طريق ابن وهب وهو ضعيف. وهي منكرة عند جميع أهل الحديث كما أشار إليه ابن عدي،
قال الذهبي: حدث ابن وهب عنه (أي عن شبيب بن سعيد) بمناكير [الكامل في ضعفاء الرجال 4/30 مقدمة الفتح 409 ميزان الاعتدال للذهبي 2/262] « حدّث عنه ابن وهب بأحاديث منكرة » وأقره الحافظ في (التقريب 2739) فقال في ترجمة شبيب: « لا بأس بحديثه من روايات ابنه أحمد عنه لا من رواية ابن وهب » .
وقال في مقدمة الفتح (ص 409) : « ولذلك أخرج البخاري من رواية ابنه عن يونس أحاديث ولم يخرج عن يونس ولا من رواية ابن وهب عنه شيئًا » .
كذب الكوراني أن ابن تيمية أجاز في التوسل