الصفحة 156 من 221

قال الكوراني « وقد أجاز ابن تيمية التوسل بالنبي بعد موته، فلا تكن ملكيًا أكثر من الملك!! بل ورد عندكم التوسل إلى الله تعالى بالممشى إلى الصلاة والحج (أتوسل إليك بممشاي) !» (الانتصار5/48) .

التعليق:

إن كان يقصد تجوزي ابن تيمية للتوسل المشروع وهو التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى أو بالعمل الصالح فهذا صحيح.

وإن كنت تقصد التوسل المبتدع كسؤال الله بذات النب فهذا كذب وبدعة.

وإن كنت تقصد التوسل الشركي كأن تقول (يا محمد) وتسميه توسلا فهو كذب وشرك. ومطابقة لطريقة المشركين الأوائل في تسمية شركهم بالتوسل.

قال ابن تيمية « ودعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في الاستسقاء المشهور بين المهاجرين والأنصار وقوله اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا يدل على أن التوسل المشروع عندهم هو التوسل بدعائه وشفاعته لا السؤال بذاته إذ لو كان هذا مشروعا لم يعدل عمر والمهاجرون والأنصار عن السؤال بالرسول إلى السؤال بالعباس» (التوسل والوسيلة ص65) .

أما حديث التوسل إلى الله بالممشى فقد ضعفه أهل السنة وآفته عطية العوفي ضعفوه لأنه تبين أنه صار كوراني المذهب. أعني لتشيعه وتدليسه [انظر تقريب التهذيب للحافظ ترجمة رقم (4616) ] .

قال الزبيدي: « إنما ضعفوه من قِبَل التشيع ومن قبل التدليس » [إتحاف السادة المتقين 5/88] .

قال الذهبي: « قال أحمد والنسائي وجماعة: ضعيف، وقال سالم المرادي كان عطية يتشيَّع » [ميزان الاعتدال 3: 79 تهذيب التهذيب 7: 224] . وذكره النووي في (الأذكار ص58 باب ما يقول إذا توجه إلى المسجد) من روايتين في سند الأولى وازع بن نافع العقيلي: قال النووي (متفق على ضعفه) وفي سند الثانية (عطية العوفي) قال النووي: « وعطية ضعيف » .

كذب مرة أخرى على ابن تيمية في التوسل

قال الكوراني « ابن تيمية أجاز التوسل بالأموات ولعله حصره بالنبي صلى الله عليه وآله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت