الصفحة 158 من 221

قال الكوراني « وجعلهم الواسطة والوسيلة بينه وبين خلقه ، أحياءً عندنا أو أحياءً عنده . ولا تجد أحدًا من فقهاء مذاهب السنيين يفتي بأن من قال ذلك فقد أشرك! ولن تجد أحدًا طرح هذه المسألة ونقلها إلى باب العقائد وكفر المسلمين بسببها قبل ابن تيمية.. فقد تجرأ هذا الحراني وحكم على عامة الأمة الإسلامية بأنهم مشركون عن عمد أو جهل!! وأن الموحدين هو ومن تبعه فقط!! فإن أتيت لي بفقيه أو مرجع لمذهب من المذاهب قال بذلك في القرون السبعة قبله، فلك جائزة!!» (الانتصار5/240-241) .

التعليق:

ولا ينقضي العجب من الكوراني المتناقض.

ألم يحتج قبل قليل أن ابن تيمية أجاز التوسل. فكيف يدعي الآن أنه لم يسبقه أحد إلى منعه؟

عساني أن أفوز بجائزة الكوراني

وقد أغراني هذا العرض الكوراني بتقديم جائزة لمن يجد له نصا في النهي عن دعاء غير الله قبل ابن تيمية.

{ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا } .

{ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } [النحل 20] .

فالآية صريحة في النهي عن دعاء الأموات الذي لا شعور لهم. والآيات في ذلك كثيرة.

وسوف أورد له عدة أدلة عسى أن أفوز منه بجائزة:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: « إذا سألت فاسأل الله » .

قال سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: « لا تسأل أحدًا غير الله » (أخرجه أبو نعيم في الحلية 2/194 والخطيب في تاريخه 7/38-39 والحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء 4/463) .

وقال السبكي تعليقا على قوله تعالى { إياك نعبد وإياك نستعين } « بأن هذه الآية تفيد العلم بأنه لا يستعان غير الله » وأكد أن تقديم المعمول يفيد الاختصاص (فتاوى السبكي 1/13 طبقات السبكي 10/304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت