الصفحة 159 من 221

حكى ابن حجر الهيتمي إجماع الحنابلة على أن من يجعل بين وبين الله تعالى وسائط يدعهم ويسألهم كفر إجماعًا (الإعلام بقواطع الإسلام 95 وانظر هذه الفتوى الفروع لابن مفلح 6/165 الإنصاف للمرداوي 10/327 وغاية المنتهى للمرعي 3/355 والإقناع وشرحه 4/100 .) .

قال الطحاوي في عقيدته الطحاوية المشهورة « وفي دعاء الأحياء منفعة للأموات » . ثم قال بعدها مباشرة: « والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات » .

وأنت أيها الكوراني تقلب المسألة تماما فتجعل دعاء الأموات منفعة للأحياء.

وحكى الحافظ ابن رجب عن أحمد أنه كان يدعو فيقول: « اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصُنه عن المسألة لغيرك» (جامع العلوم والحكم 283) .

روى التاج السبكي قول ابن القماح:

فاضرع إلى الله الكريم ولا تسل ... ... بَشَرًا فليس سواه كاشف الضر

(طبقات السبكي 9/92 محققة)

حكى الشيخ أحمد الرفاعي في كتاب (حالة أهل الحقيقة مع الله ص92) : « أنّ أحد الصوفية استغاث بغير الله فغضب الله منه وقال: « أتستغيث بغيري وأنا الغياث » ؟

ولهذا قال الزبيدي: « وقبيح بذوي الإيمان أن ينزلوا حاجتهم بغير الله تعالى مع علمهم بوحدانيته وانفراده بربوبيته وهم يسمعون قوله تعالى: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ } (إتحاف السادة المتقين 9/498) .

كذب الكوراني على الله أنه أمر بالاستغاثة بهم

قال الكوراني « أتيناك بالأحاديث الصحيحة عن الأئمة الطاهرين أن الله أمر بالتوسل والاستشفاع بهم.. والاستغاثة نوع من الاستشفاع والتوسل..» (الانتصار5/239) .

قلت:

أين أمر الله؟؟؟ قال تعالى { آلله أذن لكم أم على الله تفترون } ؟؟؟

والخلط بين التوسل والاستغاثة هي طريقة المشركين الأوائل الذين كانوا { يعبدون من الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } وكانوا يقولون عند إنكار الناس عليهم { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت