فهرس الكتاب
والكوراني يجعل دعاءهم الذي هو عبادة عند الله تشفعا بهم. والدعاء عبادة كما قال الله تعالى { قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله } ..
ابتغاء الوسيلة في آيتين
قال الكوراني « قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون } (المائدة 35) . فقد أمرت هذه الآية الكريمة باتخاذ ( وسيلة ) إلى الله تعالى، ولكنها لم تبين ما هي، وهذا يعني أن الله تعالى ترك بيانها للرسول صلى الله عليه وآله. وقد ثبت عند جميع المسلمين أن النبي وآله هم أقرب الخلق وسيلة إلى الله تعالى» .
وقال الكوراني « من المتفق عليه بين المفسرين أن قوله تعالى { يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب } مدح لهؤلاء المؤمنين بأنهم يطلبون التوسل إلى الله تعالى.. وان اختلفوا في تعيين هؤلاء المتوسلين، والمتوسل بهم» (الانتصار5/216) .
التعليق:
كذبت؛ بل إن الآية الأخرى تثبت المراد من التوسل. { قل أدعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه } (الإسراء) . تحرم دعاء قوم من دون الله كانوا هم أنفسهم يبتغون التقرب إلى الله بالعمل الصالح.
قال الكوراني « وقول المتوسل يا محمد علي، هو نداء للتوسل، وهو جائز عند كل المسلمين إلا التيميين الانتصار5/205).
الرد على الكوراني:
الكوراني يكذب على السنة والشيعة ويوهمهم بأن الاتفاق هو على طلب الوسيلة الشركية. وقد جاء في (تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي6/262) : { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة } . ومعناه: أولئك الذين يدعون إلى الله تعالى، ويطلبون القربة إليه بفعل الطاعات».
وفي التفسير الصافي - (الفيض الكاشاني3/198) { الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة } هؤلاء الآلهة يبتغون إلى الله القربة بالطاعة».
هل فهمت يا كوراني بالطاعة وليس بالأموات.