فهرس الكتاب
وهلا تبين لك أن آلهة هؤلاء كانوا مخلوقات بشرية يتقربون إلى الله بالطاعة ولم يكونوا أصناما بحتى بل كانت الأصنام رموزا لهم حتى يتخبلونهم كما تفعلون في صور الخميني التي قد تساوي ارتفاع مبنى شاهق!!!.
أدلة واهية وحجة داحضة
قال الكوراني: « سمعت رزق الله يقول: « زرت قبر الإمام أحمد صحبة القاضي الشريف أبو علي فرأيته يقبل رجل القبر، فقلت له في هذا أثر؟ قال لي: أحمد في نفسي شيء عظيم! وما أظن أن الله تعالى يؤاخذني بهذا» (لانتصار5/5) .
التعليق:
سمعت كتاب الله يقول: { إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا } .
هذا استدلال هزيل يعكس ضعف بل انعدام ما في الجعبة. بالرغم من الإنكار المتضمن في الرواية. ولم يكن المنكر وهابيا. ولم تتضمن الرواية سوى (شأن أحمد في نفسي عظيم) .
قلت: وشأن النبي أعظم منه ومع ذلك لم يفعله الصحابة. وقد اعتبره أبو حامد الغزلي من عادة اليهود والنصارى.
أما أئمة الحنابلة فقد رووا عن شيخهم أحمد خلاف ما يرويه الكوراني.
قال ابن قدامة في المغني: « ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تقبيله قال أحمد: ما أعرف هذا. قال ابن الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يقومون من ناحية فيسلّمون » [المغني 3/559 الفروع 2/573 وفاء الوفا 4/1403] .
وأما ما يروى عن أحمد من أنه كان لا يرى بأسًا بتقبيل القبر النبوي فقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني أن بعض أصحاب أحمد قد استبعدوا ذلك [فتح الباري 3/475 . وفاء الوفا 4/1404] .
وشكك ابن حجر الهيتمي في هذه الرواية عن أحمد أيضًا، وذكر أن بعض أصحاب أحمد استبعدوا ذلك. وقرينة ذلك ما رواه عنه الأثرم من أنه سئل عن جواز لمس قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - والتمسح به فقال: ما أعرف هذا [حاشية لهيتمي على شرح الإيضاح في المناسك 454] .