الصفحة 170 من 221

لاحظ الشك عند الكوراني في كلام الكوراني الدال على شكه وعدم يقينه بالمسألة. فإنه قال (قد يكون طلبا للمنادى) التي سبقت الفعل المضارع (يكون) وهو ما يفيد التشكيك عند علماء اللغة فتلك قاصمة الظهر له.. ولغيره ممن نحا نحوه.

ونداء الله مضمون بخلاف مناداة غيره فهو مبني على الشك كما رأينا من الكوراني. وما الداعي للجدال عن غير الموضوع، والمفترض في المحتاج أنه يطرق أبوابا مضمونة لشدة حاجته ويعرض عن غير المضمون.

أقاصيص مطالبة الموتى بتحضير الطعام

وقد حمل الإفلاس الكوراني على الاحتجاج بأساطير الأولين. وما لا سند له مما يتناقله القصاصون.

فقال:

« ذكر الذهبي في ترجمة في ابن المقري: وروى عن أبي بكر بن أبي علي ، قال: كان ابن المقرئ يقول: كنت أنا والطبراني وأبو الشيخ بالمدينة فضاق بنا الوقت، فواصلنا ذلك اليوم فلما كان وقت العشاء حضرت القبر، وقلت: يا رسول الله الجوع، فقال لي الطبراني: أجلس فإما أن يكون الرزق أو الموت، فقمت أنا وأبو الشيخ فحضر الباب علوي ففتحنا له، فإذا معه غلامان بقفتين فيهما شيء كثير، وقال: شكوتموني إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، رأيته في النوم فأمرني بحمل شيء إليكم.

وذكر أيضًا في ترجمة ابن عبيدالله: قال أبو الربيع بن سالم الحافظ: كان وقت وفاة أبي محمد بن عبيدالله قحط مضر ، فلما وضع على شفير القبر توسلوا به إلى الله في إغاثتهم فسقوا في تلك الليلة مطرًا وابلًا، وما اختلف الناس إلى قبره مدة الأسبوع إلا في الوحل والطين. قال ابن فرتون: ظهرت له كرامات» انتهى (الانتصار5/319) .

التعليق:

أما الرواية الأولى فقد ذكرها الذهبي بصيغة التمريض (روي) بضم الراء وكسر الواو. ولا أعتقد أن يخفى هذا على شيخ الشيعة الكوراني. وهي غير مسندة أيضا. فإن بين الذهبي وبين أبي بكر بن أبي علي ما يقارب الخمسة قرون فمن الرواة بينهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت