فهرس الكتاب
كذلك نقل الكوراني عن محمود سعيد « والترك بمفرده لا يدل على التحريم» (الانتصار5/363) .
التعليق:
يدل عليه قول عمر: كنا. وكذلك نهيه عن اتخاذ آثار الأنبياء أمكنة للدعاء. وهو ثابت عنه بالسند الصحيح.
كذاب آخر محمود سعيد ممدوح
نقل الكوراني عن محمود سعيد ممدوح قوله"فإن الصحابة قد تركوا التوسل المتفق على جلالته وفضله، وهو التوسل بأسماء الله وصفاته» (الانتصار5/365) ."
التعليق:
وهذا كذاب آخر يدعي ترك الصحابة التوسل بأسماء الله:
قول محمود سعيد « وعليه فإن قول بعضهم: إن الكلام ليس على ظاهره ولابد من تقدير مضاف محذوف في قول عمر (وإنا نتوسل إليك بعم نبينا) أي بدعاء عم نبينا، قولهم هذا فيه صرف للنص عن ظاهره ولا دليل معهم إلا شبه متخيلة، فالواجب والحالة هذه إبقاء النص على ظاهره ذلك أن الحذف يكون على خلاف الأصل والواجب العمل بالأصل وتجد المخالف يقول: أراد عمر بدعاء عم نبيك وهذا خطأ لأن الإرادة محلها القلب فتعيين الإرادة على خلاف الظاهر باطل، وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أجل من أن يلبس على الناس دينهم فيكون ظاهر كلامه مخالفا لما يريده» (الانتصار5/367) .
التعليق:
ليست القضية مبناها النية وإنما قرائن النصوص الأخرى المفيدة لذلك بالضرورة.
وقد علمنا ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال « هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم: بدعوتهم وصلاحهم وإخلاصهم» ولم يقل بجاههم ومكانتهم ومنزلتهم.
فانظر كيف قال (بضعفائكم) . ثم شرح لنا بأن ذلك يعني بدعاء ضعفائكم حيث قال (بدعوتهم) .
والأعمى طلب من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو له ووعده الرسول بأن يدعو له، والأعمى سأل الله أن يقبل دعاء النبي لربه من أجله؟
وذكر الحافظ أن « عمر توسل بالعباس فقام العباس ودعا» (فتح الباري2/497) .
والأعمى توسل إلى الله بالنبي فدعا له النبي فقال الأعمى (اللهم شفعه في) .