فهرس الكتاب
وههنا تدليس آخر. قال فرات تلميذ الكوراني في التدليس « وأخرج أحمد بن حنبل. فسمع أبو بكر صوت عائشة عاليًا وهي تقول: والله لقد عرفتُ أن عليًا أحب إليك من أبي ومني (مرتين) . ورواه النسائي وقال فيه: وأهوى لها ليلطمها... والهيثمي رواه في مجمعه (9/126) . وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح» (الانتصار6/66) .
هنا توقف المدلس وقطع كلام الهيثمي. وإليك بقية كلام الهيثمي بتمامه « رواه الطبراني بإسناد ضعيف» .
ومعلوم عند أهل الفن بالحديث أن قول الهيثمي (رجاله رجال الصحيح) لا يعني تمام الصحة ولا يستوفي شروط الحديث الصحيح فإن من رجال الصحيح من عنده مشكلة تدليس أو سوء حفظ أو اختلاط.
فلا يجوز أن يقال عند ذلك « صححه الهيثمي » هذا تمويه وتلبيس على العامة، فإن صحة الإسناد ليست لازمة لصحة الحديث، بل بينهما مراتب. فقد يكون الراوي من رجال الصحيح ولكن تكون فيه علة من وهم أو نسيان أو تدليس. وكم من سند صحيح رواته ثقات ومع ذلك يكون شاذا أو معللا، وشرط الحديث الصحيح أن يبرأ من الشذوذ والعلة.
وفي هذا الحديث مصداق ذلك. فإن فيه يونس بن أبي إسحاق. وهو ثقه ومن رجال الصحيح ولكنه يهم قليلا ولذلك اختلفوا في شأنه. فهو ثقة عند ابن معين وغيره.
فانظر كيف ينشر هؤلاء سمومهم وتدليساتهم وكل واحدة من هذه الروايات التي يأتون بها تحتاج إلى متابعة وتفصيل.
خشونة أم كفر يا كوراني
قال الكوراني « وإذا قبلت أن عليًا مع النبي في ثوابه وملحق بدرجته، فقد قبلت أفضليته على عيسى عليه السلام وغيره. وأما تعبير الشيخ الذي ذكرته (يعني باقر الفالي) بأن عيسى يفتخر أن يكون عبدًا لعلي عليهما السلام، فلا أوافق عليه لخشونته ولكن درجة علي والمعصومين من أهل البيت النبوي يوم القيامة هي من درجة النبي صلى الله عليه وآله» (الانتصار6/75-76) .
وهو بذلك يدافع عن كفر باقر الفالي (عيسى بن مريم يتشرف أن يكون عبدا لعلي بن أبي طالب) .