فهرس الكتاب
فالكوراني يخالف الباقر لخشونة كلمته ولكن ليس لكونها كفرا.
ومن بلايا الكوراني هذه الرواية:
« حدثنا محمد بن هشام بن البختري ثنا الحسين بن عبيد الله العجلي ثنا الفضيل بن الاستثناء عن عطية العوفي عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله (ص) « أعطيت في علي خمسًا هن أحب إلى من الدنيا وما فيها» (الانتصار6/99) .!
موضوع. فإن فيه حسين بن عبد الله أبو علي العجلي: متروك وضاع. قال الدارقطني « كان يضع الأحاديث على الثقات» وقال ابن عدي « يشبه أن يكون ممن يضع الحديث» وقال الخطيب كان غير ثقة» (تاريخ بغداد8/56 ميزان الاعتدال1/541 لسان الميزان2/295) .
الكوراني يوسع دائرة أصحاب مقام الوسيلة!
قال الكوراني « وليس معنى أن درجة الوسيلة العظيمة تختص به صلى الله عليه وآله، أنه لا يكون معه فيها أحد!! بل يكون آله معه، ثم تتسع هذه الدرجة لمحبيهم أيضًا. بل ورد أن درجة الوسيلة في الفردوس تتسع لأهل البيت، ولشيعتهم معهم!! فما رأيك يا مقدام في الحديث التالي الذي رواه الترمذي وحسنه « عن علي بن أبى طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين وقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة! هذا حديث حسن. انتهى (الانتصار6/133) .
قلت: لم ينته الأمر بعد يا كوراني. فإن تمام عبارة الترمذي (حديث حسن غريب) .
وهكذا نلاحظ بأن الكوراني لا يكاد يستغني عن التدليس وقطع الكلام المنقول بما يتناسب ومذهبه.
والحديث رواه أحمد في الفضائل (ح 1185) وفي إسناده علي بن جعفر بن محمد الصادق لم يذكر بجرح ولا تعديل. قال الذهبي في السير12/135 «هذا حديث منكر جدا وقد ضرب على روايته نصر بن علي. ووافق الحافظ ابن حجر الذهبي على ذلك (تهذيب التهذيب10/384 تاريخ بغداد13/287) .
وأما الترمذي فقد رمز إلى ضعفه حين قال (غريب) . والغرابة عند الترمذي إشارة إلى الضعف.
وقوله حسن يفهم منه أنه حسن عند قوم. ولا يلزم منه تصحيح السند.