الصفحة 198 من 221

وقد أكد الحافظ بأن الترمذي إذا وصف حديثا بالحسن فلا يلزم عنده أن يحتج له، ودليل ذلك أنه أخرج حديثا من طريق خيثمة البصري عن الحسن عن عمران بن الحصين ثم قال بعده « هذا حديث حسن وليس إسناده بذاك» (النكت على ابن الصلاح1/402 توضيح الأفكار1/179) .

ومن هنا كان حكم الكوراني على الحديث بأنه صحيح نابع عن جهله باصطلاحات علمائنا وميله إلى تصحيح الحديث ليتمكن من إلزامنا به.

لماذا يحتج الرافضة بأحاديثنا؟

ولكن أين الحديث عندكم يا كوراني؟ ولماذا لا تأتي بالأحاديث إلا من عندنا؟

هل الترمذي مصدر عقيدتكم؟ وهل علمتم أن من أحب حسنا وحسينا كان بدرجة النبي من خلال الرواية عن أهل البيت؟ أم جعلتم الترمذي بديلا عنهم؟

السبب صعوبة تركيب الأسانيد عندهم لأن أهل السنة سوف يكشفون التركيبة ويفضحونهم بأنه لا إسناد صحيحا عند الرافضة. وقد تحديناهم منذ ثلاث سنوات أن يأتوا بحديث واحد صحيح الإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفعلوا.

وقد عمدوا إلى تغطية هذا العجز والفشل الإسنادي بكلمة مزخرفة خدعوا بها عوام شيعتهم وتكررت في مقدمات كتبهم فقالوا:

(إن مذهبًا يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع)

ولكن يلزمكم أن تتبعوا دين النصارى فإنهم يحتجون علينا كثيرا من خلال كتبنا.

ثم إن مذهبا يعجز عن أن يثبت حديثا واحدا بسند صحيح إلى نبي هذه الأمة أحق أن يجتنب.

بل إن مذهبا يعجز عن أن يثبت دينه إلا من خلال أحاديثنا أحق أن يجتنب.

أين حديث نهي تفضيل النبي محمد على يونس يا كوراني

قال الكوراني « أما الحديث المزعوم الذي ينهى عن تفضيل النبي صلى الله عليه وآله على النبي موسى وعلى يونس، فلا يمكن قبوله لأنه يخالف القرآن والأحاديث الصحيحة» (الانتصار6/137) .

ومن ثم اعتبر هذه الأحاديث دليلا على تأثيرات اليهود فينا.

التعليق:

أولا: لا أعرف حديثا ينهى عن تفضيل محمد على يونس عليهما السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت