فهرس الكتاب
والأمر الثاني: دخول علي (رض) الجنة قبل الرسول (ص) فهذا تفضيل وإليك الحديث: عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أول من يدخل الجنة من النبيين والصديقين علي بن أبي طالب عليه السلام . فقام أبو دجانة (وقال: يا رسول الله ) ألم تخبرنا عن الله تعالى أنه أخبرك أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك؟ قال: بلى ولكن أما علمت أن حامل لواء القوم أمامهم، وعلي حامل لواء الحمد يوم القيامة بين يدي (وهو صاحب رايتي فيدخل الجنة قبلي فإن العلم معه) وأنا على أثره. فقام علي عليه السلام وقد أشرق وجهه سرورًا وهو يقول: الحمد لله الذي شرفنا بك يا رسول الله.
يلزمهم تفضيل علي على محمد
ومع أن القوم يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أفضل من علي، غير أنهم يرفعون عليا فوق النبي - صلى الله عليه وسلم - .
من ذلك:
أن النبي قال لعلي: أنت وليي في الدنيا والآخرة.
وأن النبي قال لعلي: أنا المنذر وأنت الهادي. مع أن الله قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض } .
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل الجنة بعد علي وليس قبله.
أن النبي جعل طلاق نسائه بيد علي. لعلي بن أبي طالب وصاية على النبي وكأن النبي كان قاصرا عن معرفة مصلحة نفسه. فجعلوا عليا مرشدا له مقررا من تناسب أن تبقى مع النبي ومن يجب أن تحرم منه.
بل بلغ أن فضلوا عليا على كتاب الله.
فانظر قول الكوراني: