فهرس الكتاب
الأئمة لم يعبدوا الله وأشركوا به
ويلزم من هذا المذهب المتناقض والذي هو من عند غير الله أن الله عجز تحقيق وعده للأئمة وأنه أخلف وعده، بل وأن الأئمة لم يحققوا عبادة الله وحده من دون أن يشركوا به شيئا.
قال تعالى { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا } [النور55] .
عن أبي عبد الله في قوله تعالى: { ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم } قال: « هم الأئمة» (الكافي 1/150 كتاب الحجة باب أن الأئمة عليهم السلام خلفاء الله في أرضه) .
والآية هنا تتضمن وعدا مقرونا بالشرط. ولا بد لهذا الوعد أن يتحقق عند تحقيق الشرط.
والشرط في الآية هما: عبادة الله وحده وعدم شرك أحد معه.
وواضح من كلام الكوراني أن وعد الله لم يتحقق، فيلزم ما يلي:
إما أن الأئمة أشركوا ولم يعبدوا الله، ولذلك لم ينصرهم وماتوا مقهورين خائفين.
وإما أنهم حققوا التوحيد لكن الله أخلف وعده.
وإما أن يكون المذهب الرافضي هو المذهب الباطل يطعن في كتاب ربنا وفي أهل البيت من حيث يزعم محبتهم ويتباكى على « مظلوميتهم» !!!
تناقض الكوراني في بين قوله وفعله
الكوراني ينهى عن خلق و يأتي مثله. فيقول:
« المذاهب يجب أن تؤخذ من أفواه قائليها وأصحابهم المختصين بهم ومن هو مأمون في الحكاية عنهم، ولا يرجع فيها إلى دعاوى الخصوم، فإنه إن يرجع إلى ذلك في المذهب اتسع الخرق وجل الخطب، ولم نثق بحكاية في مذهب ولا استناد مقالة» (الوهابية والتوحيد ص299) .
قلت: وهذا كلام طيب من الكوراني ولكن: يا له من متناقض.