فهرس الكتاب
إنا نطلب المساعدة والمدد من النبي وآله صلى الله عليهم، ليس من عند أنفسهم، فهم مثلنا لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا، لكنهم عباد مكرمون عند ربهم، وقد أمرنا سبحانه أن نتخذهم وسيلة إليه» (الانتصار5/ص 213) .
فهل صار الكوراني وهابيا؟ وما هذا التناقض أن تقول يا محمد وتقصد يا الله. هل محمد هو الله عندك؟
قاعدة مهمة في نقد طلب الحاجات من الأموات
أما كون أهل البيت مكرمون عند ربهم فقد أقررت أنت يا كوراني أنه ليس كل أهل البيت صالحين.
فقلت بأن أهل البيت فيهم فساق وفجار وقتلة (الانتصار5/477) .
فكيف تطلق إكرام الله لهم كلهم؟
وأنتم تقولون عادة: وعلى أصحابه المنتجبين.
فيلزمكم أن تقولوا: وعلى أهل بيته المنتجبين.
ثم إن الله يكرم الرجل الصالح بما لا يكرم به الصالح الآخر. فالله لم يفلق البحر لمحمد ولم يشق القمر لموسى ولم يخرج الماء من بين أصابع المسيح.
والله أعلن في القرآن عدم علم النبي بما سبقه وما كان في حياته فقال:
قال تعالى { تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ } (هود) .
وقال تعالى { مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلأ الأعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } (ص 69) . بينما الرافضة يزعمون أن أهل يعلمون ما في السموات.
وقال تعالى { وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ } .
فعلم النبي وشفاعته بيد الله: إن شاء أذن وإن لم يشأ لم يأذن. وليست بأيدكم تقسمونها متى تشاؤون وبطريقة القياس!!!
وإذا كان حيا وتفوته علوم فمن أين لكم أنه إذا مات فلا يمكن أن يفوته شيء من العلم بل يصير بعد موته مطلعا على كل المخلوقات خازنا لجميع المقادير والحاجات التي يطلبها الناس منه؟