الصفحة 88 من 221

وأن الله أجل وأعظم من أن يوصف: كما رووا عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت في قول الله عز وجل: كل هالك إلا وجهه؟ قال: يا فلان فيهلك كل شئ ويبقى وجه الله عز وجل، والله أعظم من أن يوصف» (الوهابية والتوحيد ص120 وانظر الكافي1/143 ورواه الصدوق في كمال الدين ص 231) .

وهذا تناقض، فتارة لا يجوز لله أن يتصف بصفة. وهو دين المعطلة. وتارة يجب أن نصفه بالصفات التي وصف بها نفسه وهذا عندهم دين المشبهة.

والله تعالى قال { فتعالى الله عما يصفون } ولم يقل فتعالى الله عن أن يوصف.

مواقفه المتناقضة من مسألة الحكام

وشهد على الكوراني أصحابه الرافضة بتناقضه في المواقف السياسية. فبينما يصب جام غضبه على حكام العرب من غير أن يستثني منهم أحدا فيقول « لعن الله (حكّام العرب) الخونة وأئمتهم أئمة الكفر العالمي، ولعن معهم (العلماء الفسقة) ! إنهم يتناولون الجاهلية والكفر من أبي جهل وأئمة الكفر العالمي ويسوقون بها جماهيرنا العربية» (عن كتاب الكوراني في الميزان لصالح العقيلي) .

ثم يجيء الكوراني ويقلبها مئة وثمانين درجة عندما دخل أرض أحد بلاد العرب.

وهذا كما قال القائل:

ودارهم ما دمت في دارهم

وأرضهم ما دمت في أرضهم

وحيهم ما دمت في حيهم.

موقف الكوراني من مصداقية الكتب الأربعة

قال الكوراني من قبل « فكتبنا الأربعة وغيرها مأخوذة باليد عن أصحاب الأئمة عليهم السلام، وسند أئمتنا إلى جدهم صلى الله عليه وعليهم هو المسمى بسلسلة الذهب، المقدسة عند جميع المسلمين، والتي قال عنها الإمام أحمد بن حنبل: (لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق من جنونه) » .

غير أنه الآن يقول « والمشكلة عندكم أن روايات التحريف صحيحة لا يمكنكم رد سندها ! بينما الروايات التي في مصادرنا ردها علماؤنا وضعفوها (الانتصار3/193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت