فهرس الكتاب
ويقول « ينبغي أن يعرف هؤلاء الأخوة أن معنى المصادر المعتمدة عندنا يختلف عن معناه عند إخواننا السنة، فروايات مصادرنا المعتمدة وفتاواها جميعًا عندنا قابلة للبحث العلمي والاجتهاد. وأن المصدر (ما عدا كتاب الله تعالى) ليس قطعة واحدة إما أن نقبله كله أو نتركه كله، بل كل رواية فيه أو رأي أو فتوى، لها شخصيتها العلمية المستقلة» (الوهابية والتوحيد ص290) .
قلت: أكثر روايات التحريف امتلأ بها كتاب الكافي. ولهذا اضطر مشايخ الشيعة إلى القول بضعف ثلثي روايات الكافي لامتلاء الكافي بها. وأوثق الناس عندكم هو أكثرهم تصريحا بتحريف القرآن وهو القمي شيخ الكليني.
غير أن الكوراني صحح كل ما في الكافي. وهذه العبارة تناقض العبارة سبقتها.
ففي عبارته الأولى يفيد بأن السند فائق الصحة مطلقا.
وأما العبارة الثانية فالتصحيح والتضعيف في الكتب الأربعة محل اجتهاد.
وهذا التناقض يعيد المجنون إلى حالة الجنون بعد الإفاقة المزعومة.
ونسأل: أين نتائج اجتهاداتكم معشر الرافضة؟ ما زال كتابكم الكافي بدون أي إشارة إلى ضعف رواياته. وما زال يطبع بدون الإشارة إلى مواضع الضعيف من رواياته!!
فمتى سوف تسهلون على الشيعي التفريق بين الرواية الضعيفة من الصحيحة في أهم كتبكم وهو الكافي؟ هل تنتظرون من أهل السنة أن يصححوه لكم؟
كيف يميز مقتني كتاب الكافي بين الصحيح وبين الضعيف فيما تسمونه بأصح كتبكم؟
هل لا بد له أن يتصل بمكاتب حضرات المراجع عند كل حديث يريد التحقق من سنده؟
أين هذه الاجتهادات؟ أين نتائجها؟ لماذا لم تخدموا تراث أهل البيت؟ بل تركتموه لا يعرف الناس صحيحه من سقيمه، ألعله قد شغلكم جمع غنائم الخمس عن خدمة تراث أهل البيت؟
ثم إن هذا الجواب من الكوراني يدل على الانتهاء إلى العجز. إذ أنه لم يفصح لنا عن موقفه من روايات كثيرة تبتدئ هكذا: عن عدة من أصحابنا!!! من هؤلاء الأصحاب العديدون؟