فهرس الكتاب
وفي مجلة الأحباش وتحت عنوان « والدا النبي - صلى الله عليه وسلم - ناجيان » قال نبيل الشريف: « قال العلماء إن أم الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانت عارفة بالله وأن والديه - صلى الله عليه وسلم - ناجيان في الآخرة، ويحتمل أنهما التقيا ببعض أتباع سيدنا عيسى المسلمين فتعلموا منهم الإسلام » [1] .
قال الشيخ محمد بن درويش الحوت البيوتي رحمه الله عن حديث نجاة أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قال ابن كثير: حديث منكر جدًا » [2] .
ونقل السيوطي عن ابن دحية الذي يصفه الحبشي بالحافظ أن الحديث في إيمان أمه - صلى الله عليه وسلم - وأبيه «موضوع» يردّه القرآن العظيم: قال تعالى: { وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ } ، وقال: { فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ } ، فمن مات كافرًا لم ينفعه الإيمان بعد الرجعة [3] .
وقد رجح عامة الأشاعرة نجاة أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم البيجوري [4] الذي احتج لذلك بالحديث المكذوب « أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل ربه أن يُحيي له أبويه فأحياهما فأسلما ثم ماتا» [5] . وهو حديث مكذوب، ومع ذلك قال البيجوري المنحرف: « ولعل هذا الحديث صح عند أهل الحقيقة بطريق الكشف » . وهو قول منه سخيف [6] .
ينسبون الظلم إلى الله
وهذا مناقض للمناظرة المشهورة التي جرت بين أبي الحسن الأشعري وبين الجبائي والتي يحتج بها الأشاعرة دائمًا وفيها: أنه سأله عن ثلاثة إخوة:
أحدهما كان مؤمنًا والثاني كافرًا والثالث كان صغيرًا.
(1) مجلة منار"الهدى"16/27 - 28 .
(2) كتاب أسنى المطالب 51 .
(3) نشر العلمين المنيفين في إحياء الأبوين الشريفين 212 - 213 .
(4) شرح البيجوري على جوهرة التوحيد ص29 ط: دار الكتب العلمية .
(5) حكم عليه السيوطي بأنه موضوع كما في اللآلئ الموضوعة 1/267 .
(6) وأسخف منه قوله: « من لم تظهر كرامته بعد موته كما كانت في حياته فليس بصادق » جوهرة التوحيد 153 .