الصفحة 121 من 401

قال ابن الجوزي: « وجاء عبد الكريم بن هوازن القشيري وصنف لهم كتاب الرسالة فذكر فيها العجائب من الكلام في الفناء [أي في الله] والقبض والبسط والجمع والتفرقة والصحو والمحو والسُّكْر والشرب والمكاشفة واللوائح والطوالع واللوامع والتكوين والتمكين والحقيقة والشريعة وغير ذلك من التخليط الذي ليس بشيء » (تلبيس إبليس 165) .

قال مجاهد:"السبل: البدع والشبهات" [1] .

لباس الصوفية

وانتقد ابن الجوزي هذه المرقعة التي تقلدها الصوفية وجعلوها علامة على التصوف وجعلوا لها إسنادًا ينتهي إلى علي ومنه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقال: « وقرروا أن هذه المرقعة لا تُلبَس إلا من يد شيخ وجعلوا لها إسنادًا متصلًا كله كذب ومحال » (تلبيس إبليس 191) .

قال النضر بن شميل لبعض الصوفية: « تبيع جبتك الصوف؟ فقال: إذا باع الصياد شبكته بأي شيء يصطاد » ؟ (تلبيس إبليس 198) .

وقال بأن هذا النوع من اللباس صار لباس شهرة. ثم يقول بعد ذلك: « فانظر إلى الشيطان كيف يتلاعب بهؤلاء » (تلبيس إبليس 202) .

قال: « ومن الصوفية من يلبس الصوف ويحتج بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس الصوف. قال: فأما لبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصوف فقد كان يلبسه في بعض الأوقات، لم يكن لبسه شهرة عند العرب [بمعنى لا يلبسه كشعار ديني مثل إزار ورداء الحج] وأما ما يروى في فضل لبسه فمن الموضوعات التي لا يثبت منها شيء » ثم ذكر أن فرقد السبخي جاء إلى حماد بن أبي سليمان بالبصرة وعليه ثوب صوف فقال له: « ضع عنك نصرانيتك هذه » (تلبيس إبليس 194-196) . وجاء عبد الكريم أبو أمية إلى أبي العالية وعليه ثياب صوف فقال له أبو العالية: « إنما هذه ثياب الرهبان » .

(1) فتح المبين لابن حجر الهيتمي 109 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت