فهرس الكتاب
ويصف ابن الجوزي الصوفية بأنهم كانوا يطلبون المال من كل ظالم ولا يتورعون من عطاء ماكس (آكل أموال الناس ظلمًا) « وأكثر أربطتهم قد بناها الظلمة ووقفوا عليها الأموال الخبيثة » (تلبيس إبليس) 175).
وحكى ابن الجوزي انتشار صحبة الصغار والوقوع في غرامهم كما قال: « وصحبة الأحداث أقوى حبائل إبليس التي يصيد بها الصوفية حتى روى عن يوسف بن الحسين الرازي أن آفة الصوفية في صحبة الأحداث » (تلبيس إبليس 276) .
موقف أحمد من الحارث المحاسبي
وروى ابن الجوزي أن أحمد بن حنبل سمع كلام الحارث المحاسبي فقال لصاحب له: « لا أرى لك أن تجالسهم. وسئل أبو زرعة عن الحارث المحاسبي فقال إياك وكتبه هذه الكتب كتب بدع وضلالات ... قال: وتكلم الحارث بن المحاسبي في شيء من الكلام والصفات فهجره أحمد بن حنبل فاختفى إلى أن مات فيها، ولم يُصَلّ عليه إلا أربع أنفس » وقاله الذهبي والخطيب [1] .
قال ابن الجوزي: « وأما كلام المحاسبي إن الله نهى عباده عن جمع المال وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أمته عن جمع المال: خطأ يدل على الجهل بالعلم » (تلبيس إبليس 179) .
قال: « وكان الجنيد يتستر بالفقه على مذهب أبي ثور » (تلبيس إبليس 173) .
حكايات الصوفية
يعجب من حكايات الصوفية كقول أبي يزيد فيما رواه عنه الغزالي: « دعوت نفسي إلى الله فجمحت فعزمت عليها أن لا أشرب الماء ولا أذوق النوم سنة: فوفت لي بذلك » وقال معلقًا: « فهذه حالة مذمومة لا يستحسنها إلا الجهال » (تلبيس إبليس 210 وانظر ص217) .
ويزداد تعجب ابن الجوزي مرات ومرات من عجائب الآراء وقصص القوم التي يوردها الغزالي عن الصوفية ويقول: « عجبت لأبي حامد الغزالي كيف نزل مع القوم من رتبة الفقه إلى مذاهبهم ... » (تلبيس إبليس 213) .
(1) تلبيس إبليس 167 مناقب أحمد لابن الجوزي 186 سير أعلام النبلاء 11/327 تاريخ بغداد 8/215-216.