الصفحة 128 من 401

قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( من رآني فقد رآني حقًّا فإن الشيطان لا يتمثل بي ) )ورواية (( لا يستطيع أن يتمثل بي ) )كان السلف الصالح كابن سيرين وابن عباس إذا جاءهم رجل وقال رأيت رسول الله في المنام يدنونه منهم ويقولون: « صف لنا الذي رأيته » فإن كان الوصف مطابقًا لما علموه من صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: « رأيته » وإن لم يكن كذلك قالوا: « لم تره » [1] .

قال الحافظ: « وقوله (( لا يستطيع أن يتمثل بي ) )يشير إلى أن الله تعالى وإن أمكن الشيطان من التصور في أي صورة أراد فإنه لم يُمَكّنه من التصور في صورة النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقد ذهب إلى هذا جماعة فقالوا في الحديث: « إن محل ذلك إذا رآه الرائي على صورته التي كان عليها » [2] .

من هي الفرقة الناجية؟

وصف الأشعري الإمام أحمد أنه: « الإمام الكامل... الذي أبان الله به الحق وأظهر به السنة » [3] . ذم الشيخ عبد القادر الجيلاني الأشاعرة وقرن تأويلاتهم بتأويلات المعتزلة [4] .

الحبشي وأتباعه يعزفون على وتر الكثرة

... وكثيرًا ما يدق الحبشي على وتر الكثرة فيقول: « إن الأشعرية الذين هم أهل السنة يبلغ تعدادهم مئات الملايين، أما من خالفهم فهم قلة قليلة بالنسبة إليهم، وأن في إندونيسيا وحدها أكثر من مئة مليون كلهم أشعريون » [5] .

الحجة الدامغة

(1) رواهما الحافظ في الفتح بإسنادين جيدين 12: 384 .

(2) فتح الباري 12: 386 .

(3) تبيين كذب المفتري .

(4) انظر الغنية 54 و56 و58 .

(5) منار الهدى (!) عدد 8 ص45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت