الصفحة 135 من 401

روى أبو نعيم في الحلية عن توبة العنبري عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا ) )فرددها ثلاث مرات، فقال الرجل: يا رسول الله يا رسول الله: وفي عراقنا؟ [1] (وفي رواية عند الطبراني في الكبير 3/201/1) وفي عراقنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( بها الزلازل والفتن ومنها يطلع قرن الشيطان ) ) [2] .

وفي رواية عند الطبراني في الأوسط: « وفي مشرقنا فقال: من هناك قرن الشيطان وبه تسعة أعشار [الشر] الكفر وبه الداء العضال » .

ولذا روى مالك في الموطأ (الفتنة هاهنا من حديث يطلع قرن الشيطان) ثم روى أنه لما أراد عمر الخروج إلى العراق قال له كعب الأحبار: « لا تخرج إليها يا أمير المؤمنين. فإن بها تسعة أعشار السحر، وبها فسقة الجن، وبها الداء العضال » [3] .

قال الخطابي: « نجد من جهة المشرق، ومن كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي جهة أهل المشرق » [4] .

عن يسير بن عمرو قال: « سألت سهل بن حنيف: هل سمعتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر هؤلاء الخوارج؟ قال: سمعته: وأشار بيده نحو المشرق: (( يخرج منه قوم يقرؤون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) )» [5] .

(1) وهذا يفسر الرواية الأخرى (ونجدنا) كما عند أحمد 2/118 .

(2) رواه الطبراني في الكبير (13422) وأبو نعيم في الحلية 6/133 والحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق من طرق عن توبة العنبري عن سالم بن عبد الله عن أبيه. قال الألباني إسناده صحيح على شرط الشيخين (سلسلة الصحيحة 2246 و2494) وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد 3/305) رجاله ثقات .

(3) رواه مالك في الموطأ 2/975 كتاب الاستئذان: باب ما جاء في المشرق ورواه أبو نعيم في الحلية 6/23 وانظر إتحاف السادة المتقين9/671 .

(4) فتح الباري 13/47 .

(5) رواه ابن أبي شيبة في السنة بإسناد صحيح 2/440 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت