فهرس الكتاب
وعند البخاري أن يسير بن عمرو سأل سهلًا: « هل سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الخوارج شيئًا؟ قال: سمعته يقول: وأهوى بيده قِبَل العراق (( يخرج منه قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ) )» (البخاري 6934) .
وكذلك عند أحمد في المسند 3/486.
وأكدت الرواية في مسلم أنهم في المشرق « يتيه قوم قِبَل المشرق محلقة رؤوسهم » (مسلم 1068) . وهذه الرواية مدرجة عند مسلم تحت باب (باب الخوارج شر الخلق والخليقة) .
ماذا فهم الصحابة من أحاديث نجد؟
وقد وصفهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنهم شرار الخلق وأن علامتهم التحليق كما قال: « يتيه قوم قِبَل المشرق محلَقة رؤوسهم » (مسلم 2/750 رقم 1068) .
سئل سهل بن حنيف: هل سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الخوارج؟ قال: سمعته. (وأشار بيده نحو المشرق) قوم يقرؤون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم » (مسلم 2/750 رقم 1068) .
قال أبو سعيد الخدري رضي الله: « فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه » (مسلم 2/745 رقم 1065) . قال أبو سعيد: « وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق » (مسلم 2/745 رقم 1065) .
ماذا فهم شراح الحديث
وفي البخاري: (( يخرج ناس من قبل المشرق ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) )قال الحافظ: « تقدم في كتاب الفتن أنهم الخوارج » ونعود للحديث « قيل: ما سيماهم؟ قال: سيماهم التحليق » قال الحافظ: « قال الكرماني: الخوارج اتخذوا [تحليق الرأس] ديدنًا فصار شعارًا لهم وعُرفوا به » [1] .
وقال الكرماني في شرحه على البخاري: « هي الأرض المرتفعة من تهامة إلى العراق » [2] .
(1) رواه البخاري (7562) وانظر فتح الباري 13/536 - 537 .
(2) صحيح البخاري بشرح الكرماني 24/168 .