فهرس الكتاب
? « لما حملت آمنة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت ترى الطيور عاكفة عليها إجلالًا للذي في بطنها، وكانت إذا جاءت تستقي من بئر: يصعد الماء إليها إلى رأس البئر إجلالًا وإعظامًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - » .
? قالت: وكنت أسمع تسبيح الملائكة حولي. ثم أتاني ملك ومعه ورقة خضراء. فقال إنك قد حملت بسيد المرسلين [1] .
? ولما مات عبد الله ضجت الملائكة إلى باريها وقالت: إلهنا يبقى نبيك وحبيبك يتيمًا؟ قال تعالى: اسكتوا يا ملائكتي [2] .
? قالت آمنة: لما كان أول شهر من شهوري، إذ دخل علي رجل حسن الوجه طيب الرائحة: وهو يشير بيده إلى فؤادي ويقول: مرحبًا مرحبًا بك يا محمد.
? فلما كان في الشهر الثاني دخل علي رجل جليل القدر، وهو يشير بيده إلى فؤادي ويقول: السلام عليك يا رسول الله. قلت له من أنت. قال: أنا شيث. أبشري يا آمنة. فقد حملتِ بالنبي الكريم والسيد العظيم. الضبُّ له يكلِّم. والحجر له يسلِّم. ثم انصرف.
? فلما كان في الشهر الثالث دخل عليَّ رجلٌ له سكينة ووقار وهو يشير بيده إلى فؤادي ويقول: السلام عليك يا مزمِّل. قلت له: سيدي من أنت؟ قال أنا النبي إدريس. فقلت: وما تريد يا إدريس؟ قال: أبشري يا آمنة، فقد حملت بالنبي الرئيس.
? فلما كان في الشهر الرابع دخل عليّ رجلٌ أسمر مليحُ المنظر وهو يشير بيده إلى فؤادي ويقول: السلام عليك يا صادق. السلام عليك يا صفوة الكريم الخالق. فقلت له سيدي من أنت؟ قال أنا نوح. فقلت وما تريد يا نوح؟ قال: أبشري يا آمنة: فقد حملتِ بالنبي الممنوح الذي ذكاؤه في الآفاق يفوح.
(1) كتابه المولد النبوي ص7 .
(2) بأي سند يروي هذا الهذيان؟ وهل يتصور أن يتكلم الله مع ملائكته بمثل هذه الطريقة .