فهرس الكتاب
رأى عمر قومًا يتناوبون مكانًا يصلّون فيه فقال: ما هذا؟ قالوا مكانٌ صلّى فيه رسول الله، قال: أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد، إنما هلك من كان قبلكم بهذا. من أدركته فيه الصلاة فليصلّ وإلا فليمض » [1] .
« وبلغه أن أناسًا يأتون الشجرة التي بويع عندها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرَ بها فقُطِعَتْ » [2] .
? وعن ابن عمر قال: « رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله » [3] وقد بحث عنها أناس في زمن سعيد بن المسيب أثناء ذهابهم للحج فقال لهم سعيد: « حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة. قال: فما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها » وفي رواية: « فعميت علينا » وفي رواية: « ثم أُنسيتُها بعدُ فلم أعرفها » . قال سعيد للحجيج الباحثين عنها: « إن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يعلموها وعلمتموها أنتم؟» [4] .
قال الحافظ في الفتح: « وبيان الحكمة في ذلك وهو أن لا يحصل بها افتتان، فلو بقيت لما أمن تعظيم بعض الجهال لها حتى ربما أفضى بهم إلى اعتقاد أن لها قوة نفع أو ضر كما نراه الآن مشاهدًا فيما دونها، وإلى ذلك أشار ابن عمر بقوله: « كانت رحمة من الله"» [5] ."
(1) أخرجه ابن وضاح القرطبي في كتاب البدع والنهي عنها 41 واللفظ له وابن أبي شيبة في المصنف 2/376 وقال الألباني"رواه سعيد بن منصور في سننه وابن وضاح بإسناد صحيح على شرط الشيخين، انظر تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي ص 49 ووفاء الوفا للسمهودي 4/1412 ."
(2) قال الحافظ في الفتح (7/448) "إسناده صحيح"فخذوه أيها المقلدة حيث حافظ عليه نص .
(3) رواه البخاري رقم (2958) .
(4) رواه البخاري (4162) و (4163) و (4164) .
(5) فتح الباري 6/118 .