الصفحة 68 من 401

وذهب الجويني كما حكاه عنه النووي وابن حجر العسقلاني والزبيدي إلى تحريم شد الرحال إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وذكر السبكي أن الجويني كان ينقل عن شيخه الفتوى بمنع شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة وأنه حرام، وهو الذي أشار إليه القاضي حسين والقاضي عياض في اختياره [2] .

ونقل السبكي قول القاضي بأن وفاء النذر يلزم لمن نذر شد الرحال إلى المساجد الثلاث «بخلاف غيرها مما لا يلزم، ولا يلزم شد الرحال إليها لا لناذر ولا لمتطوع بهذا النهي إلا ما ألحقه محمد بن مسلمة من مسجد قباء » [3] .

{ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } [الأعراف: 29] .

قال أحد الروافض: « وأما الإجماع عند أصحابنا الإمامية من صدر الإسلام إلى هذا العصر فإنهم لم يزالوا مطبقين على استحسان مشاهد الأئمة وتعظيمها.. وأن تقبيل القبر بعد الموت كتقبيل اليد في الحياة » [4] .

وانتقد الطباطبائي الوهابيين لقولهم: لا يجوز بناء القبور وتشييدها فقال: « وقالت الإمامية: يجوز بناء القبور للأنبياء والأولياء وتشييدها لأنه من باب تعظيم شعائر الله » [5] .

وقال محسن الأمين العاملي الشيعي: « ومنع الوهابية تعظيم القبور وأصحابها والتبرك بها من لمس وتقبيل لها ولأعتاب مشاهدها وتمسح بها وطواف حولها » [6] .

(1) النووي على مسلم 9/106 و168 فتح الباري 3/65 إتحاف السادة المتقين 4/286 .

(2) شفاء السقام 121-122 .

(3) شفاء السقام 124 .

(4) كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب ص 104 و118 لعلي نقي إبراهيم اللكنهوري ط: المطبعة الحيدرية بالنجف .

(5) البراهين الجلية في رفع تشكيكات الوهابية ص 41 لمحمد حسن موسوي الطباطبائي .

(6) كشف الارتياب عن أتباع محمد بن عبد الوهاب 429 ط: ابن زيدون دمشق 1346 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت