فهرس الكتاب
ففي صحيح مسلم أن ابن مسعود قال: « إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب فيتفرقون فيقول الرجل منهم: سمعت رجلًا أعرف وجهه ولا أدري ما اسمه يحدّث » [1] .
روى أحمد والحاكم [2] « أن أبا أيوب الأنصاري وضع رأسه على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ..» . وقد احتج به الحبشي وسكت عن تخريجه واكتفى بأن قال: « رواه أحمد » [3] .
وقد أوقف السبكي في (شفاء السقام ص152) جواز مس قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - على صحة هذا الحديث.
قال ابن وضاح محدّث الأندلس في (البدع والنهي عنها ص43) : « وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد، وتلك الآثار للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما عدا قباءًا واحدًا» .
قال الإمام المازري: « عادة المتورعين أن لا يقولوا: قال مالك قال الشافعي فيما لم يثبت» [4] .
قال الشافعي: « مثل الذي يطلب الحديث بلا إسناد كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى وهو لا يدري » [5] .
قال الشافعي: « وأكره أن يعظم مخلوق حتى يُجعَلَ قبره مسجدًا مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس » [6] .
قال الشيخ محمد بن درويش الحوت في (أسنى المطالب ص 609) : « ومنها المكان المشهور بالمشهد الحسيني بالقاهرة، إذ ليس الحسين رضي الله عنه مدفونًا به بالاتفاق، لأن القاهرة بناها عبد القاهر الفاطمي العبيدي، ودولتهم كانت في القرن الرابع، فلعل الفاطميين هم الذين عمروا المشهد الحسيني لأنهم عظّموا أهل البيت ونسبوا أنفسهم إلى الحسين وهم كاذبون » .
(1) أخرجه مسلم رقم (7) .
(2) المسند 5/422 والمستدرك 4/515 .
(3) انظر صريح البيان 65 .
(4) طبقات السبكي 6/241 محققة .
(5) فيض القدير 1/433 .
(6) انظر الأم 1/278 المهذب 1/139-140 روضة الطالبين 1/652 المجموع 5/266 و8/257 .