فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12383 من 48258

وإن جعل القاضي بينهما امرأة ثقة تقدر على الحيلولة فهو حسن لبقاء إمكانية استحياء الرجل من العشيرة، ولإمكان الاستعانة بجماعة المسلمين، وأولي الأمر منهم إذا اعتدى الزوج المطلق [1] .

قال ابن عابدين: (ومرادهم بالثقة أن تكون عجوزا لا يجامع مثلها مع كونها قادرة على الدفع عنها وعن المطلقة [2] .

والشافعية يقولون: ليس للزوج مساكنتها ولا مداخلتها، لكن يجوز له مساكنتها إذا كان في الدار محرم لها مميز ذكر، أو عند الرجل أنثى، أو زوجة أخرى، أو أمة، أو امرأة أجنبية ثقة حذرا من الخلوة.

ويحوز مساكنتها ولو بدون محرم إن كانت المرافق غير متحدة، والممر غير مشترك، لأنها والحال هذه في حكم الدارين المتجاورتين [3] .

قلت: المطلقة ثلاثا هي في حكم الأجنبية فلا ينبغي لها مساكنة الزوج في داره حتى وإن وجد محرم مميز، أو أنثى على ما ذكر، وإن اضطرت إلى السكنى عنده لعدم إمكان تخصيص منزل مستقل لها ولا محرم لها موجود فتعامل كمعاملة الأجنبيات وتسكن عند الرجل مع غيرها من النساء الثقات على أن يمنع الرجل من الدخول عليها والحالة هذه.

(1) انظر تبيين الحقائق 3/ 37 وحاشية ابن عابدين 6/ 368.

(2) في حاشيته 6/ 368.

(3) مغني المحتاج 3/ 407 والفتاوى الكبرى للهيثمي 4/ 106، 107 ونهاية المحتاج ج 7/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت