فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14132 من 48258

حكم من استحل تناول المخدرات

والعقاقير المخدرة

ذكرت فيما سبق الحكم الشرعي لتناول المخدرات وأنها داخلة في عموم تحريم الخمر، إما بالنص أو بالقياس على الخمر أو لما فيها من الأضرار الفردية، والاجتماعية وغيرها. وأقمت الأدلة على حرمتها ثم [1] .؛ وبناء عليه فما يثبت من أحكام على متناول الخمر يثبت تبعا على متناول هذه المواد المخدرة. قال ابن حجر الهيثمي في الزواجر [2] .

الكبيرة السبعون بعد المائة: أكل المسكر الطاهر كالحشيشة والأفيون والشيكران بفتح الشين المعجمة وهو البنج وكالعنبر والزعفران وجوزة الطيب فهذه كلها مسكرة كما صرح به النووي في بعضها وغيره في باقيها ولا ينافي أنها تسمى مخدرة. وإذا ثبت أن هذه كلها مسكرة أو مخدرة فاستعمالها كبيرة وفسق كالخمر، فكل ما جاء في وعيد شاربها يأتي في مستعمل شيء من هذه المذكورات، لاشتراكهما في إزالة العقل المقصود للشارع بقاؤه لأنه الآلة للفهم عن الله تعالى وعن رسوله والمتميز به الإنسان عن الحيوان والوسيلة إلى إيثار الكمالات عن النقائص فكان في تعاطي ما يزيله وعيد الخمر.

فمن تعمد شرب القليل من الخمر وكذا المخدرات بأنواعها مع علمه بالتحريم فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، بل ذهب بعضهم إلى أن ذلك من أكبر الكبائر [3] . ولا ريب أن كل ما يصد عن ذكر الله وعن الصلاة من أخبث الخبائث وفاعله مستحق للعن والطرد من رحمة الله تعالى إلا أن يتوب، روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى

(1) انظر ما سبق في هذا الحديث حول أدلة تحريم المخدرات من هذا البحث.

(2) جـ 1/ 212 ط دار المعرفة / لبنان.

(3) الكبائر للحافظ الذهبي ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت