المبحث الثالث: هل لسجود الشكر شروط؟
اختلف أهل العلم في سجود الشكر، هل يشترط له ما يشترط لصلاة النافلة من الطهارة من الحدث، وطهارة البدن والثوب والمكان عن النجاسة، واستقبال القبلة وغيرها أم لا؟ اختلفوا في ذلك على قولين:
القول الأول: أن هذه الأمور ليست شرطا لصحة سجود الشكر، وهذا قول كثير من السلف [1] ، واختاره بعض المالكية [2] ، وكثير من المحققين كابن جرير الطبري [3] ، وابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم [4] ، والشوكاني والصنعاني [5] ، ورجحه كثير من مشايخنا، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين وغيرهم.
القول الثاني: أنه يشترط لسجود الشكر ما يشترط لصلاة النافلة، وهذا
(1) تهذيب السنن 1/ 53.
(2) المعيار المعرب 1/ 144، مواهب الجليل 2/ 62.
(3) ينظر حاشية الشيخ عبد الرحمن بن قاسم على الروض المربع 2/ 233 نقلا عن ابن جرير.
(4) المحلى 1/ 80، مجموع الفتاوى 23/ 166، تهذيب السنن 1/ 53 - 56.
(5) نيل الأوطار 3/ 129، سبل السلام 2/ 415.