فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويحيدون بهم عن طريق الحق إلى الكفر والإفك {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [1] .
ولهذا وحد تعالى لفظ النور وجمع الظلمات، لأن الحق واحد، والكفر أجناس كثيرة، وكلها باطلة كما قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [2] وقال تعالى: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [3] وقال: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} [4] ، إلى غير ذلك من الآيات التي في لفظها إشعار بتفرد الحق، وانتشار الباطل وتفرقه وتشعبه [5] .
وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [6]
قال ابن كثير: أي: من لم يهده فهو هالك جاهل حائر بائر كافر، كما قال تعالى: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} [7] وهذا مقابلة ما قال في مثل المؤمنين: {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} [8] فنسأل الله العظيم أن يجعل في قلوبنا نورا، وعن أيماننا نورا، وعن شمائلنا
(1) سورة البقرة الآية 257
(2) سورة الأنعام الآية 153
(3) سورة الأنعام الآية 1
(4) سورة النحل الآية 48
(5) تفسير ابن كثير ج 1 ص 462.
(6) سورة النور الآية 40
(7) سورة الأعراف الآية 186
(8) سورة النور الآية 35