الحلف بغير الله يمين شركية غير منعقدة باتفاق أهل العلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «- وأما الثالث - أي من الأيمان التي يحلف بها الناس - أن يعقدها بمخلوق أو لمخلوق مثل أن يحلف بالطواغيت أو بأبيه أو الكعبة أو غير ذلك من المخلوقات، فهذه يمين غير محترمة ولا تنعقد، ولا كفارة بالحنث فيها باتفاق العلماء» .
وقال الماوردي: فهي يمين غير منعقدة ولا يلزم الوفاء بها، ولا كفارة عليه إن حنث فيها وهو كالمتفق عليه» [1] .
وأما كونها غير منعقدة فلأنه نهي عن الحلف بذلك فلا يدخل في الأيمان المشروعة [2] .
وأما الأدلة الدالة على ذلك:
1 -فعن ابن عمر رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب - يحلف بأبيه - فقال: ألا إن الله
(1) الحاوي 15/ 263.
(2) شرح الزركشي 7/ 96.