وهو بحاجة إلى الدعاء له - فكيف يدعى ويستغاث به.
ثالثا: ما معنى قولك: (ومن هم في حضرة الله) هل هم مع الله فوق عرشه وفوق سماواته أو هل هم يأخذون عن الله مباشرة كما تقوله الصوفية - فجميع الأموات في قبورهم لا يخرجون منها إلى يوم البعث وليسوا في حضرة الله وإنما هذا تعبير صوفي خاطئ ينزه الله عنه.
رابعا: قولك من توجه إليهم توجهوا إليه أي في حصول طلبه.
نقول: التوجه إنما يكون إلى الله سبحانه لا إلى الأموات والمتوجه إليهم بالدعاء والعبادة مشرك؛ لأنهم لا يقدرون على تحصيل مطلوبه، قال تعالى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} [1] {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [2] .
17 -قال الرفاعي في ختام مقابلته الدليل على التوسل بالأموات ما ذكره ابن القيم في زاد المعاد عن أبي سعيد الخدري، قال: قال
(1) سورة فاطر الآية 13
(2) سورة فاطر الآية 14