فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 796

مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ» . فَهَذَا حَمْدٌ، وَهُوَ شُكْرٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَبَيَانُ أَنَّ حَمْدَهُ أَحَقُّ مَا قَالَهُ الْعَبْدُ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: «لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» .

[تَحْقِيقُ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ وَالْإِلَهِيَّةِ]

وَهَذَا تَحْقِيقٌ لِوَحْدَانِيَّتِهِ، لِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ، خَلْقًا وَقَدَرًا، وَبِدَايَةً وَنِهَايَةً، هُوَ الْمُعْطِي الْمَانِعُ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، وَلِتَوْحِيدِ الْإِلَهِيَّةِ، شَرْعًا وَأَمْرًا وَنَهْيًا، وَإِنَّ الْعِبَادَ وَإِنْ كَانُوا يُعْطَوْنَ جَدًّا مُلْكًا وَعَظَمَةً وَبَخْتًا وَرِيَاسَةً، فِي الظَّاهِرِ، أَوْ فِي الْبَاطِنِ، كَأَصْحَابِ الْمُكَاشَفَاتِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الْخَارِقَةِ، فَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، أَيْ لَا يُنْجِيهِ وَلَا يُخَلِّصُهُ، وَلِهَذَا قَالَ: لَا يَنْفَعُهُ مِنْكَ، وَلَمْ يَقُلْ وَلَا يَنْفَعُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت