فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 2742

وذلك لأن حديث البخاري من قواطع الأدلة في هذه المسألة، ولأن ما تمسكوا به طرقه الاحتمال فسقط به الاستدلال كما هو القاعدة. وسأرد أدلة أصحاب القول الأول والقول الثانى دليلًا فأقول: رد استدلالهم بحديث أبي قتادة من وجوه أربعة:

1-أن أبا قتادة بعثة رسول الله في مهمة وهي كشف عدو للمسلمين بالساحل.

2-لم يخرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم -بل بعثة أهل المدينة.

3-أن المواقيت لم توقت بعد، وذلك لأن ما وقع من أبي قتادة كان عام الحديبية، والمواقيت وقتت في حجة الوداع (1) .

4-أن أبا قتادة لم يمر في احتمال حسب الرد الأول والثانى بذى الحليفة، ومن لم يمر بها أحرم من الجحفة. لحديث جابر حين سئل عن المهل فقال: (( مهل أهل المدينة ذي الحليفة، وللطريق الآخر الجحفة ) )الحديث، وهذا الرد الرابع رد به الاستدلال بحديثى عائشة - رضي الله عنها - فهي لم تتجاوز ذا الحليفة غير محرمة إلى الجحفة وإنما لم ترم به (2) .

(1) يراجع سبل السلام للصنعانى: 2/193.

(2) ابن قدامة: 3/264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت