فهرس الكتاب
النقطة السابعة
الإحرام قبل المواقيت المكانية
إذا أحرم الحاج أو المعتمر قبل المواقيت المكانية فما حكم ذلك؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
1-ذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أفضلية الإحرام للحاج أو المعتمر من دويرة أهلة بشرطين:
(أ) أن يكون ذلك في أشهر الحج (1) .
(ب) أن يأمن على نفسه الوقوع في محظورات الإحرام.
2-ذهب المالكية والحنابلة إلى أن الأفضل لمن فوق الميقات أن يحرم من الميقات لا قبله، جاء في المدونة: قلت لابن القاسم: أكان مالك يكره للرجل أن يحرم من قبل أن يأتي الميقات؟ قال: نعم. قلت: فإن أحرم قبل الميقات، أكان يُلزمه مالك الإحرام؟ قال: نعم. (2) وأشار خليل في مختصره، وهو الذي يلتزم ما به الفتوى، إلى هذه المسألة فقال:"وكُره قبله كمكانه" (3) ، أي كره الإحرام قبل الميقات الزمني كما كُره الإحرام قبل الميقات المكاني وقال ابنُ مفلح الحنبلي: يكره الإحرام قبل الميقات ويصح، قال أحمد: هو أعجب إليّ (4) .
(1) محمد علاء الدين الحصكفى. الدر المختار: 2/155.
(2) سحنون. المدونة: 1/363.
(3) خليل المختصر: 69.
(4) ابن مفلح: كتاب الفروع: 3/284.