قد ذكر المحب الطبري هذه الأماكن بدلائلها في كتاب"القرى"1، وذكرنا ذلك بنصه في أصل هذا الكتاب، ونشير هنا لشيء من تلك المواضع:
الموضع الأول: خلف مقام إبراهيم عليه السلام.
الثاني: تلقاء الحجر الأسود، على حاشية المطاف كما في النسائي، وابن حبان، من حديث المطلب بن أبي وداعة السهمي.
الثالث: قريبا من الركن الشامي مما يلي الحجر بسكون الجيم كما في مسند أحمد بن حنبل وسنن أبي داود من حديث عبد الله بن السائب2.
الرابع: عند باب الكعبة كما في تاريخ الأزرقي، وفوائد تمام الرازي3 من حديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أمَّنِي جبريل عليه السلام عند باب الكعبة مرتين"4.
الخامس: تلقاء الركن الذي يلي الحجر من جهة المغرب جانحا إلى جهة المغرب قليلا، بحيث يكون باب المسجد، الذي يقال له اليوم: باب العمرة خلف ظهره، كما في مسند أحمد بن حنبل، وسنن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه، من حديث المطلب بن أبي وداعة: أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه5. وفي إسناده مجهول. وباب بني سهم هو باب العمرة المشار إليه.
1 القرى"ص: 496".
2 مسند أحمد 6/ 399، سنن أبي داود"باب في مكة 2/ 211".
3 أخبار مكة للأزرقي 1/ 268.
4 أخرجه: الترمذي"أول الصلاة"1/ 278، وأبو داود 1/ 107، والدارقطني 1/ 258، والحاكم 1/ 193.
5 أخرجه: أحمد في مسنده 1/ 237، 311، 5/ 208، سنن أبي داود 2/ 211، ابن ماجه"باب الركعتين بعد الطواف"2/ 986.