فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1072

أما نقله فإنه يجوز باتفاق المذاهب الأربعة، بل هو مستحب عند المالكية والشافعية، والفرق عند الشافعية بينه وبين حجارة الحرم في عدم جواز نقلها، وجواز نقل ماء زمزم، أن الماء ليس بشيء يزول فلا يعود، أشار إلى هذه التفرقة: الشافعي فيما حكاه عنه البيهقي.

والأصل في جواز نقله: ما رويناه في"جامع الترمذي"عن عائشة رضي الله عنها: أنها حملت من ماء زمزم في القوارير، وقالت: حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأداوي والقرب، وكان يصب على المرضى ويسقيهم1.

ورويناه في"شعب الإيمان"للبيهقي، وفي سننه، وقال: أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه2 ... انتهى.

ويدل لذلك ما رويناه عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استهدى سهيل بن عمرو من ماء زمزم3. أخرجه الطبراني بسند رجاله ثقات. ورويناه في تاريخ الأزرقي: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعجل سهيلا في إرسال ذلك إليه، وأنه بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بروايتين4.

1 الترمذي 4/ 183، والمستدرك 1/ 485، وأخبار مكة للفاكهي 2/ 49.

2 شعب الإيمان 5/ 202.

3 مصنف عبد الرزاق 5/ 115، القرى"ص: 491"، والإصابة 4/ 221، في ترجمة أثيلة الخزاعية، وعزاه الفاكهي وعمر بن شبة.

4 أخبار مكة للأزرقي 2/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت