فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1072

فلما أذن الله عز وجل لإبراهيم وإسماعيل برفع القواعد من البيت أعطى لكل واحد منهم كنزا من كنوزه فأوحى الله إلى إسماعيل إني معطيك كنزا من كنوزي ذخرته لك لم أعطه أحدا قبلك، فخرج إسماعيل وما يدري ما ذلك الكنز وما يدري الدعاء، حتى أتى أجياد، فألهمه الله تعالى الدعاء فدعا به وأحيط الداعي بالخيل فلم يبق في بلاد العرب كلها فرس إلا أتاه وذلله الله تعالى له وأمكنه من نواصيها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: فبذلك سميت أجياد أجيادا، لأنها اجتمعت في أجياد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"فالخيل العراب تراث أبيكم إسماعيل فأعتقوها واركبوها". قال ابن عباس رضي الله عنهما: ووضع في الخيل وجاه السلاح، فكانت كلما أخرجت تقعقع بعضها على بعض، وبذلك سميت قعيقعان، وكان الطعام في الشعب الذي يدعى شعب عبد الله بن عامر، فبذلك سميت المطابخ1 ... انتهى.

وشعب عبد الله بن عامر المشار إليه هو شعب بأعلى مكة يعرف عند الناس بشعب عامر، وفاضح المذكور فيما سبق من الأخبار هو على ما يقول الناس جبل بسوق الليل مما يلي المعلاة، وقد طال الكلام فيما يتعلق بسبب تسمية أجياد، وقعيقعان، والمطابخ، وفي نسب ملوك جرهم وقطورا، ولكن تحصل بذلك فوائد لا توجد مجتمعة، ولله الحمد.

1 أخبار مكة للفاكهي 5/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت