وذكر الأزرقي للحرم علامة أخرى، لأنه قال فيما رويناه عنه بالسند المتقدم: وكل واد في الحرم فهو يسيل في الحل، ولا يسيل وادي الحل في الحرم إلا في موضع واحد عند التنعيم1، عند بيوت نفار2 ... انتهى.
ذكر ذلك الأزرقي في آخر الترجمة التي ترجم بقوله:"ذكر الحرم وكيف حُرِّمَ".
وذكر الفاكهي ما يقتضي أن سيل الحل3 يدخل إلى الحرم من عدة مواضع، لأنه قال:"ذكر ما يسكب من أودية الحل في الحرم"، وبين هذه المواضع، وذكرنا ذلك في أصل هذا الكتاب.
1 يقع وادي التنعيم في الشمال الغربي لمكة، وقد كاد عمران مكة يصل إليه.
2 في أخبار مكة للأزرقي 2/ 130:"غفار"، وضبطه العيني في"عمدة القاري":"تِعار"9/ 222.
3 الحل: مكان خارج هذه الأنصاب من جميع الجهات.